دنّس الخوف عتبة الأمان ,, واجتاحت الرهبة أركان الغرفة.. وإذ بوقع خطى
القلق تطرق في مسمعها ,,اتجت نحو النور فأطفأته؛ علّ الظلمة تسبل عليها
سدولها ؛ فتواريها , وتشتّت عنها انتباههم ، لكنّ الفؤاد منها ما زال في قبضة
خوف يعتلجه صبر مُعنّى برهبة السكينة!
اتّجهت حيث تلك المنضدة , في منتصف الغرفة ؛ وتجمّت تحتها لا تملك إلاّ أن
تذعن وترضى ..علها تكُ مأمنا لها .. جلست مطرقة والسكون المفجع يضطرب
في مسمعها ,, يردّد شريط سخريتهم منها تُجاه البقاء وتلكَ الظروف القاسية!
انتبهت ..إنه الآذان "الله أكبر" .. انتفضت من الإضطراب كأن حواسها كلها
نهضت لتستقبل روحها ,,فالله أكبر من مخاوفها .. الله أكبر من حزنها .. الله
أكبر من كل غال ٍ ..كيف لا وهي التي افتدت الجهاد بالحبيب!
فإذما أزمعت طرد تلك الأصوات الخانعة ،انفجر دويٌّ عظيم في الخارج شتّت
منها الحواس! إنه لصوت الدبّابة تهدم بمعولها ما تشاء من الأبنية !
استذكرت ,, "الله أكبر" ,ثم لتنحدر مع القّوّة إلى القلب , وكأنها قوة له ..
مازال الجهاد عزاءها ..كيف لا وهي التي افتدته الحبيب!
حتى إذما استجمعت شتاتها كيما تستجمع العين آلامها .. أدركت من
اللاوعي أن الجرس يُقرع أيضا !!ولكن .. من يا تُرى؟؟!.. زحفت نحو الباب وقد
ذاب قلبها والخوف في محجر عينيها والدموع نجوى اللطف الخفيّ تستجير و قد أسلمت للرب !
وتابعت ,, حتّى انتهت بالباب .. فسأل صوتها المرتجف عن الطارق
بحروف تتعثّر بالهمس ,, فإذا به أحد المجاهدين يسألها شربة ماءّ..
انسلّت مسرعة إلى الغرفة وتحمّلت قارورة الماء , وإذاما فتحت الباب لتاوله
إيّاها , تجمّد منها البؤبؤ صدمة في ذلك الشابّ كما يحدّق الملهوف بأجفانه
المغرورقة لتصب الشوق للحبيب! فقد كان مخطوبها الذي افتدته الجهادَ!
ومازال النور يجري في لونه ,, ويجري في ديباجته ليأخذها في حضنه , كما
يأخذ القمر بسحره ألباب العاشقين في الليلة القمراء.. حتى إذما استجمعت
دفئا من ذلك الحب ليسري بالحياة في أوصالها .., وقبل أن يُشافه الوداع
منهما الكلمات,, علا التكبير من فيه الأرض رسائل لأبواب السماء أن ائذني..
حتّى إذ ذاك كانت الدبّابة قد ضربت بمعولها وهدمت ذلك البيت ..
هدمت ذلك البيت ؛لتكتب بمداد الشهادة سطرا جديدا في رواية الجهاد ,كما
تكتب السماء حياة جديدة لأرواح الشهداء.
القلق تطرق في مسمعها ,,اتجت نحو النور فأطفأته؛ علّ الظلمة تسبل عليها
سدولها ؛ فتواريها , وتشتّت عنها انتباههم ، لكنّ الفؤاد منها ما زال في قبضة
خوف يعتلجه صبر مُعنّى برهبة السكينة!
اتّجهت حيث تلك المنضدة , في منتصف الغرفة ؛ وتجمّت تحتها لا تملك إلاّ أن
تذعن وترضى ..علها تكُ مأمنا لها .. جلست مطرقة والسكون المفجع يضطرب
في مسمعها ,, يردّد شريط سخريتهم منها تُجاه البقاء وتلكَ الظروف القاسية!
انتبهت ..إنه الآذان "الله أكبر" .. انتفضت من الإضطراب كأن حواسها كلها
نهضت لتستقبل روحها ,,فالله أكبر من مخاوفها .. الله أكبر من حزنها .. الله
أكبر من كل غال ٍ ..كيف لا وهي التي افتدت الجهاد بالحبيب!
فإذما أزمعت طرد تلك الأصوات الخانعة ،انفجر دويٌّ عظيم في الخارج شتّت
منها الحواس! إنه لصوت الدبّابة تهدم بمعولها ما تشاء من الأبنية !
استذكرت ,, "الله أكبر" ,ثم لتنحدر مع القّوّة إلى القلب , وكأنها قوة له ..
مازال الجهاد عزاءها ..كيف لا وهي التي افتدته الحبيب!
حتى إذما استجمعت شتاتها كيما تستجمع العين آلامها .. أدركت من
اللاوعي أن الجرس يُقرع أيضا !!ولكن .. من يا تُرى؟؟!.. زحفت نحو الباب وقد
ذاب قلبها والخوف في محجر عينيها والدموع نجوى اللطف الخفيّ تستجير و قد أسلمت للرب !
وتابعت ,, حتّى انتهت بالباب .. فسأل صوتها المرتجف عن الطارق
بحروف تتعثّر بالهمس ,, فإذا به أحد المجاهدين يسألها شربة ماءّ..
انسلّت مسرعة إلى الغرفة وتحمّلت قارورة الماء , وإذاما فتحت الباب لتاوله
إيّاها , تجمّد منها البؤبؤ صدمة في ذلك الشابّ كما يحدّق الملهوف بأجفانه
المغرورقة لتصب الشوق للحبيب! فقد كان مخطوبها الذي افتدته الجهادَ!
ومازال النور يجري في لونه ,, ويجري في ديباجته ليأخذها في حضنه , كما
يأخذ القمر بسحره ألباب العاشقين في الليلة القمراء.. حتى إذما استجمعت
دفئا من ذلك الحب ليسري بالحياة في أوصالها .., وقبل أن يُشافه الوداع
منهما الكلمات,, علا التكبير من فيه الأرض رسائل لأبواب السماء أن ائذني..
حتّى إذ ذاك كانت الدبّابة قد ضربت بمعولها وهدمت ذلك البيت ..
هدمت ذلك البيت ؛لتكتب بمداد الشهادة سطرا جديدا في رواية الجهاد ,كما
تكتب السماء حياة جديدة لأرواح الشهداء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق