قبض الزمان على ناصية الملك ، و اختال تيها ، خُيلاء كبرٍ أخرق ...و تناسى أنّه
كان رهينة القلم يوما ؛ فتخلّى عن الكتاب، وألقاه بين رفوفه ...فلم يتبق للكتاب سوى أن
يتّخذ من الغبار إزراه ، ليضحي في لأوائه منطويا على نفسه ، آبقا ..لا يجد لمثله أنيسا
. لكنّ إعجابي بالكتاب ؛ جعلني أنظره بعيني العاشق المتيّم ,, على الرغم من رزايا
الإزدراء الآدمي المنمّق ..
فنفضت عنه الغبار ، و اتخذته خليلي ، و أنيسي ، و حبيب قلبي ؛ فعشقت الكتابة ، و
همتُ في الكلمات ، و تعلّمت كيف أسبح في بحر الخيال ، و من فرط الحب ؛لم يعد في
القلب متسع لغير الحروف ، أنثرها من بين شفاهي خواطرا تحز في نفسي ، و تضطرب
بين لفائف صدري . وإخلاصا لحبي له ؛أقسمت ان أسير في درب الكتابة ؛ علّني أعيد
للكتاب عرش ملكه ، الذي سلبه إياه الزمن" بضعا من بعضه" إلى حين الوصول بإذن
من سيطوي السماء "طيّ السجل للكتب".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق